١٤٨

قوله عز وجل  { واتخذ قوم موسى من بعده } ، أي  بعد انطلاقه إلى الجبل { من حليهم } التي استعاروها من قوم فرعون . قرأ حمزة و الكسائي { من حليهم } بكسر الحاء ( وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام ) ، واتخذ السامري منها { عجلاً } وألقى في فمه من تراب أثرفرس جبريل عليه السلام فتحول عجلاً ، { جسداً } ، حياً لحماً ودماً { له خوار } . وهو صوت البقر ، وهذا قول ابن عباس والحسن وقتادة وجماعة أهل التفسير .

وقيل  كان جسداً مجسداً من ذهب لا روح فيه ،كان يسمع منه صوت .

وقيل  كان يسمع صوت حفيف الريح يدخل في جوفه ويخرج ، والأول أصح .

وقيل  إنه ما خار إلا مرة واحدة .

وقيل  كان يخور كثيراً كلما خار سجدوا له إذا سكت رفعوا رؤوسهم . وقال وهب كان يسمع منه الخوار وهو لا يتحرك . و

قال السدي  كان يخور ويمشي { ألم يروا } يعني  الذين عبدوا العجل { أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً } . قال اللّه عز وجل  { اتخذوه وكانوا ظالمين } أي  اتخذوه إلهاً وكانوا كافرين .

﴿ ١٤٨