٥٨{ وإما تخافن } أي تعلمن يا محمد ، { من قوم } ، معاهدين ، { خيانةً } ، نقض عهد بما يظهر لكم منهم من آثار الغدر كما ظهر من قريظة والنضير ، { فانبذ إليهم } ، فاطرح إليهم عهدهم ، { على سواء } ، يقول أعلمهم قبل حربك إياهم أنك قد فسخت العهد بينك وبينهم حتى تكون أنت وهم في العلم بنقض العهد سواءً ، فلا [ يتهموا ] أنك نقضت العهد بنصب الحرب معهم ،{ إن اللّه لا يحب الخائنين } . أخبرنا محمد بن الحسن المروزي ، أنا أبو سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي ، أنا أبو سليمان الخطابي أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة التمار ، ثنا أبو داود سليما بن الأشعث السجستاني ، ثنا حفص بن عمر النمري ، ثنا شعبة عن أبي الفيض عن [ سليم ] بن عامر عن رجل من حمير قال كان بين معاوية و بين الروم عهد ، وكان يسير نحو بلادهم ،حتى إذا انقضى العهد غزاهم ، فجاء رجل على فرس وهو يقول اللّه أكبر اللّه أكبر ، وفاء لا غدر ،فنظر فإذا هو عمرو بن عبسة ، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول { من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء } . فرجع معاوية رضي اللّه عنه . |
﴿ ٥٨ ﴾