٦٠

قوله تعالى  { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } ، الإعداد  اتخاذ الشيء لوقت الحاجة . { من قوة } ، أي  من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل و السلاح .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي ، ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر يقول  سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول، وهو على المنبر  { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي } . وبهذا الإسناد قال  سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول { ستفتح عليكم الروم ويكفيكم اللّه عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه } .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال  قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا  { إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل } .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، ثنا حميد بن زنجويه ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال  حاصرنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم الطائف فسمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول  { من بلغ بسهم في سبيل اللّه فهو له درجة في الجنة } ، قال فبلغت يومئذ ستة عشر سهماً . وسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول { من رمى بسهم في سبيل اللّه فهو عدل محرر } .

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن كثير ، عن زيد بن سلام ، عن عبد اللّه بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال  { إن اللّه يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة صانعه ، والممد به ، والرامي به في سبيل اللّه } . وروي عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال  { إن اللّه يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر في الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير ، والرامي به ومنبله ، وارموا واركبوا ، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ، كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق . ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فأنه نعمة تركها أو قال كفرها } .

قوله  { ومن رباط الخيل } ، يعني  ربطها واقتناؤها للغزو . قال عكرمة  القوة الحصون ومن رباط الخيل الإناث . وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة صهيلها . وعن أبي محيريز قال  كان الصحابة رضي اللّه عنهم يستحبون ذكور الخيل عن الصفوف وإناث الخيل عند البيات والغارات .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ،ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو نعيم ، ثنا زكريا عن عامر ، ثنا عروة البارقي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال  { الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، الأجر والمغنم } .

أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا علي بن حفص ، ثنا ابن المبارك ، ثنا طلحة بن أبي سعيد قال  سمعت سعيداً المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول قال النبي صلى اللّه عليه وسلم  { من احتبس فرساً في سبيل اللّه إيماناً باللّه وتصديقاً بوعده ، فأن شبعه ،وريه ، وروثه ، وبوله في ميزانه يوم القيامة } .

أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنبأنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال  { الخيل ثلاثة  لرجل أجر ، ولرجل ستر ،وهي لرجل وزر ، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللّه ، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها من ذلك المرج أو الروضة كان له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين ، كانت آثارها وأوراثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ، ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات ، فهي لذلك الرجل أجر ، وأما التي هي له ستر  فرجل ربطها تغنياً وتعففاً ، ثم لم ينس حق اللّه في ظهورها ولا رقابها ، فيه له ستر ، وأما التي هي له وزر  فرجل ربطها فخراً ورياءً ، ونواءً لأهل الإسلام ، فهي على ذلك وزر } و{سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحمر

فقال  ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة  } فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره { } . { ترهبون به } ، تخوفون { عدو اللّه ، وعدوكم وآخرين } ، أي  وترهبون آخرين ، { من دونهم لا تعلمونهم اللّه يعلمهم } ، قال مجاهد و مقاتل و قتادة  هم بنو قريظة . وقال السدي  هم أهل فارس . وقال الحسن و ابن زيد  هم المنافقون ، لا تعلمونهم ، لأنهم معكم يقولون  لا إله إلا اللّه .

وقيل  هم كفار الجن . { وما تنفقوا من شيء في سبيل اللّه يوف إليكم} ، يوف لكم أجره ،{ وأنتم لا تظلمون } ، لا تنقص أجوركم .

﴿ ٦٠