٣١{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا}، أي علماءهم وقرأءهم، والأحبار العلماء، وأحدها حبر،وحبر بكسر الحار وفتحها، والرهبان من النصارى أصحاب الصوامع فإن قيل إنهم لم يعبدوا الأحبار والرهبان؟ قلنا معناه أنهم أطاعوهم في معصية اللّه واستحلوا ما أحلوا وحرموا ما حرموا، فاتخذوهم كالأرباب. روي عن عدي بن حاتم رضي اللّه عنه قال {أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفى عنقي صليب من ذهب فقال لي ياعدي اطرح هذا الؤثن من عنقك، فطرحته ثم انتهيت إليه وهو يقرأ }اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون اللّه{، حتى فرغ منها، قلت له إنا لسنا نعبدهم، فقال أليس يحرمون ما أحل اللّه فتحرمونه ويحلون ما حرم اللّه فتستحلونه؟ قال قلت بلى، قال فتلك عبادتهم}. قال عبد اللّه بن المبارك وهل بدل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها {والمسيح ابن مريم}، أي اتخذوه إلها، {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}. |
﴿ ٣١ ﴾