٣٥{يوم يحمى عليها في نار جهنم}، أي يدخل النار فيوقد عليها أي على الكنوز، {فتكوى بها}، فتحرق بها، {جباههم}، أي جباه كانزيها، {وجنوبهم وظهورهم}، روي عن ابن مسعود قال إنه لا يوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم في موضع على حدة. وسئل أبو بكر الوراق لم خص الجباه والجنوب والظهور بالكي؟ قال لأن الغني صاحب الكنز إذا رأي الفقير وجهه، وزوى ما بين عينيه، وولاه ظهره، وأعرض عنه بكشحه. قوله تعالى {هذا ما كنزتم}، أي يقال لهم هذا ما كنزتم، {لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}، أي تمنعون حقوق اللّه تعالى في أموالكم. وقال بعض الصحابة هذه الآية في أهل الكتاب. وقال الأكثرون هي عامة في أهل الكتاب والمسلمين، وبه قال أبو ذر رضي اللّه عنه. |
﴿ ٣٥ ﴾