٥٤

{وما منعهم أن تقبل منهم}، قرأ حمزة و الكسائي {يقبل} بالياء لتقدم الفعل، وقرأ الباقون بالتاء لأن الفعل مسند إلى جمع مؤنث وهو النفقات، فأنت الفعل ليعلم أن الفاعل مؤنث، {نفقاتهم}، صدقاتهم، {إلا أنهم كفروا باللّه وبرسوله}، أي المانع من قبول نفقاتهم كفرهم، {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى}، متثاقلون لأنهم لا يرجون على أدائها ثوابا، ولا يخافون على تركها عقابا، فإن قيل كيف ذم الكسل في الصلاة ولا صلاة لهم أصلا؟ قيل الذم واقع على الكفر الذي يبعث على الكسل، فإن الكفر مكسل، والإيمان منشط، {ولا ينفقون إلا وهم كارهون}، لأنهم يعدونها مغرما ومنعها مغنما.

﴿ ٥٤