٤٥

قوله تعالى {ويوم يحشرهم}، قرأ حفص بالياء، والآخرون بالنون، {كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار}، قال الضحاك كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار.

وقال ابن عباس كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قدر ساعة من النهار، {يتعارفون بينهم}، يعرف بعضهم بعضا حين بعثوا من القبور كمعرفتهم في الدنيا، ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة. وفى بعض الآثار أن الإنسان يعرف يوم القيامة من بجنبه ولا يكلمه هيبة وخشية. { قد خسر الذين كذبوا بلقاء اللّه وما كانوا مهتدين }، والمراد من الخسران خسران النفس، ولا شيء أعظم منه.

﴿ ٤٥