٥٢

{ويا قوم استغفروا ربكم}، أي آمنوا به، والاستغفار هاهنا بمعنى الإيمان، {ثم توبوا إليه}، من عبادة غيره ومن سالف ذنوبكم، {يرسل السماء عليكم مدراراً}، أي يرسل المطر عليكم متتابعا، مرة بعد أخرى في أوقات الحاجة، {ويزدكم قوة إلى قوتكم}، أي شدة مع شدتكم. وذلك أن اللّه عز وجل حبس عنهم القطر ثلاث سنين، وأعقم أرحام نسائهم فلم يلدن، فقال لهم هود عليه السلام إن آمنتم أرسل اللّه عليكم المطر، فتزدادون مالا، ويعيد أرحام الأمهات إلى ما كانت، فيلدن فتزدادون قوة بالأموال والأولاد.

وقيل تزدادون قوة في الدين إلى قوة البدن. {ولا تتولوا مجرمين}، أي لا تدبروا مشركين.

﴿ ٥٢