٣٣

{قال رب}، أي يا رب، {السجن أحب إلي مما يدعونني إليه}، قيل كان الدعاء منها خاصة، ولكنه أضاف إليهن خروجا من التصريح إلى التعريض.

وقيل إنهن جميعا دعونه إلى أنفسهن. وقرأ يعقوب وحده السجن بفتح السين. وقرأ العامة بكسرها.

وقيل لو لم يقل السجن أحب إلي لم يبتل بالسجن، والأولى بالمرء أن يسأل اللّه العافية.

قوله تعالى {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن}، أمل إليهن وأتابعهن، يقال صبا فلان إلى كذا يصبو صبوا وصبوا وصبوة إذا مال واشتاق إليه. {وأكن من الجاهلين}، فيه دليل على أن المؤمن إذا ارتكب ذنبا يرتكبه عن جهالة.

﴿ ٣٣