٨٢

{واسأل القرية التي كنا فيها}، أي أهل القربة وهي مصر.

وقال ابن عباس هي قرية من قرى مصر كانوا ارتحلوا منها إلى مصر. {والعير التي أقبلنا فيها}، أي القافلة التي كنا فيها. وكان صحبهم قوم من كنعان من جيران يعقوب. قال ابن إسحاق عرف الأخ المحتبس بمصر أن إخوته أهل تهمة عند أبيهم لما كانوا صنعوا في أمر يوسف، فأمرهم أن يقولوا هذا لأبيهم. {وإنا لصادقون}، فإن قيل كيف استجاز يوسف أن يعمل هذا بأبيه ولم يخبره بمكانه، وحبس أخاه مع علمه بشدة وجد أبيه عليه، وفيه معنى العقوق وقطيعة الرحم وقلة الشفقة؟ قيل قد أكثر الناس فيه، والصحيح أنه عمل ذلك بأمر اللّه سبحانه وتعالى، أمره بذلك، ليزيد في بلاء يعقوب فيضاعف له الأجر ويلحقه في الدرجة بآبائه الماضين.

وقيل إنه لم يظهر نفسه لإخوته لم يأمن أن يدبروا في أمره تدبيرا فيكتموه عن أبيه. والأول أصح

﴿ ٨٢