٣٤

{وآتاكم من كل ما سألتموه}، يعني وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئا، فحذف الشيء الثاني اكتفاء بدلالة الكلام، على التبعيض.

وقيل هو على التكثير نحو قولك فلان يعلم كل شيء، وآتاه كل الناس، وأنت تعني بعضهم، نظيره

قوله تعالى {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} (الأنعام-٤٤) وقرأ الحسن {من كل}، بالتنوين {ما} على النفي يعني من كل ما لم تسألوه، يعني أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها. {وإن تعدوا نعمة اللّه}، أي نعم اللّه، {لا تحصوها}، أي لا تطيقوا عدها ولا القيام بشكرها. {إن الإنسان لظلوم كفار}، أي ظالم لنفسه بالمعصية، كافر بربه عز وجل في نعمته.

وقيل الظلوم، الذي يشكر غير من أنعم عليه، والكافر من يجحد منعمه.

﴿ ٣٤