٣٦{رب إنهن أضللن كثيراً من الناس}، يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن، وهذا من المقلوب نظيره قوله تعالى {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} (آل عمران-١٧٥)، أي يخوفهم بأوليائه. وقيل نسب الإضلال إلى الأصنام لأنهن سبب فيه، كما يقول القائل فتنتني الدنيا، نسب الفتنة إلى الدنيا لأنها سبب الفتنة. {فمن تبعني فإنه مني}، أي من أهل ديني، {ومن عصاني فإنك غفور رحيم}، قال السدي معناه ومن عصاني ثم تاب. وقال مقاتل بن حيان ومن عصاني فيما دون الشرك. وقيل قال ذلك قبل أن يعلمه اللّه أنه لا يغفر الشرك. |
﴿ ٣٦ ﴾