٤٣{مهطعين}، قال قتادة مسرعين. قال سعيد بن جبير الاهطاع النسلان كعدو الذئب. وقال مجاهد مديمي النظر. ومعنى الإهطاع أنهم لا يلتفون يمينا ولا شمالا، ولا يعرفون مواطن أقدامهم. {مقنعي رؤوسهم}، أي رافعي رؤوسهم. قال القتيبي المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه. وقال الحسن وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحد إلى أحد. {لا يرتد إليهم طرفهم} أي لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة قد شغلهم ما بين أيديهم. {وأفئدتهم هواء}، أي خالية. قال قتادة خرجت قلوبهم عن صدروهم، فصارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أماكنها، فالأفئدة هواء لا شيء فيها، ومنه سمي ما بين السماء والأرض هواء لخلوه. وقيل خالية لا تعي شيئا ولا تعقل من الخوف. وقال الأخفش جوفاء لا عقول لها، والعرب تسمى كل أجوف خاو هواء. وقال سعيد بن جبير {وأفئدتهم هواء} أي مترددة، تمور في أجوافهم، ليس لها مكان تستقر فيه. وحقيقة المعنى أن القلوب زائفة عن أماكنها، والأبصار شاخصة من هول ذلك اليوم. |
﴿ ٤٣ ﴾