٣٠{ وقيل للذين اتقوا } وذلك أن أحياء العرب كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فإذا جاء سأل الذين قعدوا على الطرق عنه،فيقولون ساحر، كاهن، شاعر، كذاب، مجنون، ولم لم تلقه خير لك،فيقول السائل أنا شر وافد إن رجعت إلى قومي دون أن أدخل مكة فألقاه، فيدخل مكة فيرى أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فيخبرونه بصدقة وأنه نبي مبعوث.فذلك قوله { وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم؟ قالوا خيراً } يعني انزل خيراً . ثم ابتدأ فقال { للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة }، كرامة من اللّه. قال ابن عباس هي تضعيف الأجر إلى العشر . وقال الضحاك هي النصر والفتح . وقال مجاهد هي الرزق الحسن. { ولدار الآخرة }، أي ولدار الحال الآخرة، { خير ولنعم دار المتقين }،قال الحسن هي الدنيا، لأن أهل التقوى يتزودون فيها للآخرة . وقال اكثر المفسرين هي الجنة . |
﴿ ٣٠ ﴾