٤٩{ وللّه يسجد ما في السموات وما في الأرض }، إنما أخبر بما لغلبة مالا يعقل على من يعقل في العدد، والحكم للأغلب كتغليب المذكر على المؤنث، { من دابة }، أراد من كل حيوان يدب . ويقال السجود الطاعة، والأشياء كلها مطيعة للّه عز وجل من حيوان وجماد، قال اللّه تعالى {قالتا أتينا طائعين } (فصلت-١١) . وقيل سجود الأشياء تذللّها وتسخرها لما أريدت له وسخرت له . وقيل سجود الجمادات ومالا يعقل ظهور أثر الصنع فيه، على معنى أنه يدعو الغافلين إلى السجود عند التأمل والتدبر فيه، قال اللّه تعالى { سنريهم آياتنا في الآفاق } (فصلت-٥٣) . { والملائكة }، خص الملائكة بالذكر مع كونهم من جملة ما في السموات والأرض تشريفاً ورفعاً لشأنهم . وقيل لخروجهم من الموصوفين بالدبيب إذ لهم أجنحة يطيرون بها . وقيل، أراد وللّه يسجد ما في السموات من الملائكة وما في الأرض من دابة، وتسجد الملائكة . { وهم لا يستكبرون } . |
﴿ ٤٩ ﴾