١٦{ وإذا أردنا أن نهلك قريةً أمرنا مترفيها } ، قرأ مجاهد { أمرنا } بالتشديد أي سلطنا شرارها فعصوا ، وقرأ الحسن و قتادة و يعقوب { أمرنا } بالمد ، أي أكثرنا . وقرأ الباقون مقصوراً مخففاً ، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا ، ويحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء ، ويحتمل أن تكون بمعنى أكثرنا ، يقال أمرهم اللّه أي كثرهم اللّه . وفي الحديث ( خير المال مهرة مأمورة ) أي كثيرة النسل . ويقال منه أمر القوم يأمرون أمراً إذا كثروا ، وليس من الأمر بمعنى الفعل ، فإن اللّه لا يأمر بالفحشاء . واختار أبو عبيدة قراءة العامة وقال لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها يعني الأمر والإمارة والكثرة . { مترفيها } منعميها وأغنياءها { ففسقوا فيها فحق عليها القول } ، وجب عليها العذاب ، { فدمرناها تدميراً } ، أي خربناها وأهلكنا من فيها . أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى بن بكر ، حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة حدثته عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ، عن زينب بنت جحش أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها فزعاً وهو يقول { لا إله إلا اللّه ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها قالت زينب فقلت يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم إذا كثر الخبث } . |
﴿ ١٦ ﴾