٢٣قوله عز وجل { وقضى ربك } ، وأمر ربك ، قاله ابن عباس و قتادة و الحسن . قال الربيع بن أنس وأوجب ربك . قال مجاهد وأوصى ربك . وحكى عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأها ووصى ربك . وقال إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافاً . { أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } ، أي وأمر بالوالدين إحساناً براً بهما وعطفاً عليهما . { إما يبلغن عندك الكبر } ،قرأ حمزة و الكسائي بالألف على التثنية فعلى هذا قوله { أحدهما أو كلاهما }، كلام مستأنف ، ك قوله تعالى { ثم عموا وصموا كثير منهم } ( المائدة - ٧١ ) وقوله { وأسروا النجوى الذين ظلموا } ، و قوله { الذين ظلموا } ابتداء وقرأ الباقون { يبلغن } على التوحيد . { فلا تقل لهما أف } ، فيه ثلاث لغات ، قرأ ابن كثير و ابن عامر ، و يعقوب بفتح الفاء ،وقرأ أبو جعفر ، و نافع ، و حفص بالكسر والتنوين والباقون بكسر الفاء غير منون ، ومعناها واحد وهي كلمة كراهية . قال أبو عبيدة أصل التف والأف الوسخ على الأصابع إذا فتلتها . وقيل ( الأف ) ما يكون في المغابن من الوسخ ، و( التف ) ما يكون في الأصابع . وقيل ( الأف ) وسخ الأذن و( التف ) وسخ الأظافر . وقيل ( الأف ) وسخ الظفر ، و ( التف ) ما رفعته بيدك من الأرض من شيء حقير . { ولا تنهرهما } ، ولا تزجرهما . { وقل لهما قولاً كريماً } ، حسناً جميلاً ليناً ، قال ابن المسيب كقول العبد المذنب للسيد الفظ . وقال مجاهد لا تسميهما ، ولا تكنهما ، وقل يا أبتاه [ يا أماه ] . وقال مجاهد في هذه الآية أيضاً إذا بلغا عندك من الكبر ما يبولان فلا تتقذرهما ، ولا تقل لهما أف حين تميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيراً . |
﴿ ٢٣ ﴾