٣٦

{ ولا تقف ما ليس لك به علم } ،

قال قتادة  لا تقل  رأيت ، ولم تره ، وسمعت ، ولم تسمعه ، وعلمت ، ولم تعلمه .

وقال مجاهد  لا ترم أحداً بما ليس لك به علم . وقال القتيبي  لا تتبعه بالحدس والظن . وهو في اللغة اتباع الأثر ، يقال قفوت فلاناً أقفوه وفقيته ، وأقفيته إذا اتبعت أثره ، وبه سميت القافية لتتبعهم الآثار . قال القتيبي  هو مأخوذ من القفا كأنه يقفو الأمور ، يكون في إقفائها يتبعها ويتعرفها . وحقيقة المعنى  لا تتكلم [ أيها الإنسان ] بالحدس والظن . { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا } ، قيل معناه يسأل المرء عن سمعه وبصره وفؤاده.

وقيل  يسأل السمع والبصر والفؤاد عما فعله المرء . و

قوله  { كل أولئك } أي  كل هذه الجوارح والأعضاء . وعلى القول الأول يرجع { أولئك } [ إلى ] أربابها .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ،

أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين ،

أخبرنا أبو علي حامد ابن محمد الرفاء ، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز ،

أخبرنا الفضل بن دكين ، حدثنا سعد بن أوس العبسي ، حدثني بلال بن يحيى العبسي أن شتير بن شكل أخبره عن أبيه شكل بن حميد قال  {أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم

فقلت  يا نبي اللّه علمني تعويذاً أتعوذ به ، فأخذ بيدي ثم قال  قل  اللّهم إني أعوذ بك من شر سمعي ، وشر بصري ، وشر لساني ، وشر قلبي ، وشر مني قال  فحفظتها ، قال سعد  المني ماؤه }.

﴿ ٣٦