٣٧

{ ولا تمش في الأرض مرحاً } ، أي بطراً وكبراً وخيلاء ، وهو تفسير المشي ، فلذلك أخرجه على المصدر ، { إنك لن تخرق الأرض } أي  لن تقطعها بكبرك حتى تبلغ آخرها ، { ولن تبلغ الجبال طولاً } أي لا تقدر أن تطاول الجبال وتساويها بكبرك . معناه  أن الإنسان لا ينال بكبره وبطره شيئاً ، كمن يريد خرق الأرض ومطاولة الجبال لا يحصل على شيء .

وقيل  ذكر ذلك لأن من مشى مختالاً يمشي مرة على عقبيه ومرة على صدور قدميه ، فقيل له  إنك لن تنقب الأرض إن مشيت على عقبيك ، ولن تبلغ الجبال طولاً إن مشيت على صدور قدميك .

أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن عبد الصمد الجوزجاني ،

أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ،

أخبرنا الهيثم بن كليب ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ،حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن المسعودي ، عن عثمان بن مسلم بن هرمز ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن علي قال { كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا مشى يتكفأ تكفؤاً ، كأنما ينحط من صبب } .

أخبرنا أبو محمد الجرجاني ،

أخبرنا أبو القاسم الخزاعي ،

أخبرنا الهيثم بن كليب ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا قتيبة بن سعد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي يونس ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال  { ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كأن الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحداً أسرع في مشيه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له ، إنا لنجهد أنفسنا ، وإنه لغير مكترث }.

﴿ ٣٧