٤٥قوله عز وجل { وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً } ، يحجب قلوبهم عن فهمه والانتفاع به . قال قتادة هو الأكنة ، والمستور بمعنى الساتر ك قوله { إنه كان وعده مأتياً} ( مريم - ٦١ ) مفعول بمعنى الفاعل . وقيل مستور عن أعين الناس فلا يرونه . وفسره بعضهم بالحجاب عن الأعين الظاهرة ، كما روي عن سعيد بن جبير أنه { لما نزلت } تبت يدا أبي لهب { جاءت امرأة أبي لهب ومعها حجر، والنبي صلى اللّه عليه وسلم مع أبي بكر ، فلم تره ، فقالت لأبي بكر أين صاحبك لقد بلغني أنه هجاني ؟ فقال واللّه ما ينطق بالشعر ، ولا يقوله ، فرجعت وهي تقول قد كنت جئت بهذا الحجر لأرضخ رأسه ، فقال أبو بكر ما رأتك يا رسول اللّه ، قال لا ، لم يزل ملك بيني وبينها يسترني } . |
﴿ ٤٥ ﴾