٢٣

{ فأجاءها } ، أي ألجأها وجاء بها ، { المخاض } ، وهو وجع الولادة ، { إلى جذع النخلة } وكانت نخلة يابسة في الصحراء ، في شدة الشتاء ، لم يكن لها سعف .

وقيل  التجأت إليها لتستند إليها وتتمسك بها على وجع الولادة ، { قالت يا ليتني مت قبل هذا} ، تمنت الموت استحياءً من الناس وخوف الفضيحة ،{ وكنت نسياً } ، قرأ حمزة و حفص { نسياً } بفتح النون ، [ والباقون بكسرها ] ، وهما لغتان ، مثل  الوتر ،والوتر ،والجسر والجسر ، وهو الشيء المنسي ،و ( النسي ) في اللغة  كل ما ألقي ونسي ولم يذكر لحقارته . { منسياً } ، أي  متروكاً

قال قتادة  شيء لا يعرف ولا يذكر . قال عكرمة و الضحاك و مجاهد  جيفة ملقاة .

وقيل  تعني لم أخلق .

﴿ ٢٣