٢٦قوله سبحانه وتعالى { فكلي واشربي } ، أي فكلي يا مريم من الرطب ،واشربي من ماء النهر ،{ وقري عيناً } ، أي طيبي نفساً . وقيل قري عينك بولدك عيسى .يقال أقر اللّه عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك ، فتقر عينك من النظر إلى غيره . وقيل أقر اللّه عينه يعني أنامها ، يقال قر يقر إذا سكن . وقيل إن العين إذا بكت من السرور فالدمع بارد ،وإذا بكت من الحزن فالدمع يكون حراً ، فمن هذا قيل أقر اللّه عينه وأسخن اللّه عينه . { فإما ترين من البشر أحداً } ، أي تري ، فدخل عليه نون التأكيد من الحزن فالدمع يكون حاراً ، فمن هذا قيل أقر اللّه عينه وأسخن اللّه عينه . { فإما ترين من البشر أحداً } ، أي تري ، فدخل عليه نون التأكيد فكسرت الياء لالتقاء الساكنين . معناه فإما ترين من البشر أحداً فيسألك عن ولدك { فقولي إني نذرت للرحمن صوماً } ، أي صمتاً ، وكذلك كان يقرأ ابن مسعود رضي اللّه عنه . والصوم في اللغة الإمساك عن الطعام والشراب والكلام . قال السدي كان في بني إسرائيل من أراد أن يجتهد صام عن الكلام ، كما يصوم عن الطعام ، فلا يتكلم حتى يمسي . وقيل إن اللّه تعالى أمرها أن تقول هذا إشارةً . وقيل أمرها أن تقول هذا القدر نطقاً ، ثم تمسك عن الكلام بعده . { فلن أكلم اليوم إنسياً } ، يقال كانت تكلم الملائكة ، ولا تكلم الإنس . |
﴿ ٢٦ ﴾