٢٨

{ يا أخت هارون } ، يريد يا شبيهة هارون ، قال قتادة وغيره  كان هارون رجلاً صالحاً عابداً في بني إسرائيل . روي أنه اتبع جنازته يوم مات أربعون ألفاً كلهم يسمى ( هارون ) من بني إسرائيل سوى سائر الناس ، [ شبهوها به على ] معنى إنا ظننا أنك مثله في الصلاح . وليس المراد منه الأخوة في النسب ، كما

قال اللّه تعالى  { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } ( الإسراء  ٢٧ ) أي  أشباههم .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ،

أخبرنا عبد الغافر بن محمد ،

أخبرنا محمد بن عيسى ،

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير ، حدثنا ابن إدريس عن أبيه ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ،عن المغيرة بن شعبة قال { لما قدمت نجران سألوني ، فقالوا  إنكم تقرؤون  } يا أخت هارون { و موسى قبل عيسى بكذا وكذا ! فلما قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سألته عن ذلك

فقال  إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم }.

وقال الكلبي  كان هارون أخا مريم من أبيها ، وكان أمثل رجل في بني إسرائيل . و

قال السدي  إنما عنوا به هارون أخا موسى،لأنها كانت من نسله ،كما يقال للتميمي  يا أخا تميم .

وقيل  كان هارون رجلاً فاسقاً في بني إسرائيل عظيم الفسق فشبهوها به . { ما كان أبوك } ، عمران ،{ امرأ سوء } ، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما زانيا ، { وما كانت أمك } ،حنة ، { بغياً } ، أي زانية ، فمن أين لك هذا الولد ؟ .

﴿ ٢٨