٤٧

{قالوا اطيرنا}، أي تشاءمنا، وأصله تطيرنا، {بك وبمن معك}، قيل إنما قالوا ذلك لتفرق كلمتهم.

وقيل لأنه أمسك عنهم المطر في ذلك الوقت وقحطوا، فقالوا أصابنا هذا الضر والشدة من شؤمك وشؤم أصحابك. {قال طائركم عند اللّه}، أي ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم، سمي طائراً لسرعة نزوله بالإنسان، فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. قال ابن عباس الشؤم أتاكم من عند اللّه لكفركم.

وقيل طائركم أي عملكم عند اللّه، سمي طائراً لسرعة صعوده إلى السماء. {بل أنتم قوم تفتنون}، قال ابن عباس تختبرون بالخير والشر، نظيره

قوله تعالى {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} (الأنبياء-٣٥)، وقال محمد بن كعب القرظي تعذبون.

﴿ ٤٧