٢٩

قوله عز وجل {فلما قضى موسى الأجل}، يعني أتمه وفرغ منه، {وسار بأهله}، قال مجاهد لما قضى موسى الأجل مكث بعد ذلك عند صهره عشراً أخرى فأقام عنده عشرين سنة، ثم استأذنه في العود إلى مصر، فأذن له، فخرج بأهله إلى جانب مصر، {آنس}، يعني أبصر، {من جانب الطور ناراً}، وكان في البرية في ليلة مظلمة، شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق، { قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر }، عن الطريق، {أو جذوة من النار}، يعني قطعة وشعلة من النار. وفيها ثلاث لغات، قرأ عاصم {جذوة} بفتح الجيم، وقرأ حمزة بضمها، وقرأ الآخرون بكسرها، قال قتادة ومقاتل هي العود الذي قد احترق بعضه، وجمعها جذى، {لعلكم تصطلون}، تستدفئون.

﴿ ٢٩