٤٥

{ولكنا أنشأنا قروناً}، خلقنا أمماً بعد موسى عليه السلام، {فتطاول عليهم العمر}، أي طالت عليهم المهلة فنسوا عهد اللّه وتركوا أمره، وذلك أن اللّه تعالى قد عهد إلى موسى وقومه يهوداً في محمد صلى اللّه عليه وسلم والإيمان به، فلما طال عليهم العمر وخلفت القرون بعد القرون نسوا تلك العهود وتركوا الوفاء بها. {وما كنت ثاوياً}، مقيماً، {في أهل مدين}، كمقام موسى وشعيب فيهم، { تتلو عليهم آياتنا }، تذكرهم بالوعد والوعيد، قال مقاتل يقول لم تشهد أهل مدين فتقرأ على أهل مكة خبرهم، {ولكنا كنا مرسلين}، أي أرسلناك رسولاً وأنزلنا عليك كتاباً فيه هذه الأخبار، فتتلوها عليهم ولولا ذلك لما علمتها ولم تخبرهم بها.

﴿ ٤٥