٦٨

قوله تعالى {وربك يخلق ما يشاء ويختار}، نزلت هذه الآية جواباً للمشركين حين قالوا {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}، يعني الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، أخبر اللّه تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم. قوله عز وجل {ما كان لهم الخيرة}، قيل ما للإثبات، معناه ويختار اللّه ما كان لهم الخيرة، أي يختار ما هو الأصلح والخير.

وقيل هو للنفي أي ليس إليهم الاختيار، وليس لهم أن يختاروا على اللّه، كما قال تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة} (الأحزاب-٣٦)، والخيرة اسم من الاختيار يقام مقام المصدر، وهي اسم للمختار أيضاً كما يقال محمد خيرة اللّه من خلقه. ثم نزه نفسه فقال {سبحان اللّه وتعالى عما يشركون}.

﴿ ٦٨