١٢

{وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا}، قال مجاهد هذا من قول كفار مكة لمن آمن منهم. وقال الكلبي ومقاتل قاله أبو سفيان لمن آمن من قريش، اتبعوا سبيلنا ديننا وملة آبائنا، ونحن الكفلاء بكل تبعة من اللّه تصيبكم، فذلك قوله {ولنحمل خطاياكم} أوزاركم، قال الفراء لفظه أمر، ومعناه جزاء مجازه إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كقوله {فليلقه اليم بالساحل} (طه - ٣٩).

وقيل هو جزم على الأمر، كأنهم أمروا أنفسهم بذلك، فأكذبهم اللّه عز وجل فقال {وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون}، فيما قالوا من حمل خطاياهم.

﴿ ١٢