٦٩{والذين جاهدوا فينا}، الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا، {لنهدينهم سبلنا}، لنثبتنهم على ما قاتلوا عليه. وقيل لنزيدنهم هدىً كما قال {ويزيد اللّه الذين اهتدوا هدىً} (مريم-٧٦)، وقيل لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، والطريق المستقيمة هي التي يوصل بها إلى رضا اللّه عز وجل. قال سفيان بن عيينة إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور، فإن اللّه قال {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}. وقيل المجاهدة هي الصبر على الطاعات. قال الحسن أفضل الجهاد مخالفة الهوى. وقال الفضيل بن عياض والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به. وقال سهل بن عبد اللّه والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة. وروي عن ابن عباس والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا. {وإن اللّه لمع المحسنين}، بالنصر والمعونة في دنياهم وبالثواب والمغفرة في عقباهم. |
﴿ ٦٩ ﴾