٤١

قوله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا اذكروا اللّه ذكراً كثيراً}، قال ابن عباس لم يفرض اللّه تعالى على عباده فريضة إلا جعل لها حداً معلوماً، ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر، فإنه لم يجعل له حداً ينتهي إليه، ولم يعذر أحداً في تركه إلا مغلوباً على عقله، وأمرهم به في كل الأحوال، فقال {فاذكروا اللّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم} (النساء-١٠٣). وقال {اذكروا اللّه ذكراً كثيراً}، أي بالليل والنهار، في البر والبحر وفي الصحة والسقم، في السر والعلانية. وقال مجاهد الذكر الكثير أن لا تنساه أبداً.

﴿ ٤١