١٥

{ فلذلك فادع }، أي فإلى ذلك كما يقال دعوت إلى فلان ولفلان، وذلك إشارة إلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد، { واستقم كما أمرت }، اثبت على الدين الذي أمرت به، { ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل اللّه من كتاب }، أي آمنت بكتب اللّه كلها، { وأمرت لأعدل بينكم }، [أن أعدل بينكم]، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما أمرت أن لا أحيف عليكم بأكثر مما افترض اللّه عليكم من الأحكام.

وقيل لأعدل بينكم في جميع الأحوال والأشياء، { اللّه ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم }، يعني إلهنا واحد، وإن اختلفت أعمالنا، فكل يجازى بعمله، { لا حجةً }، لا خصومة، { بيننا وبينكم }، نسختها آية القتال، فإذا لم يؤمر بالقتال وأمر بالدعوة لم يكن بينه وبين من لا يجيب خصومة، { اللّه يجمع بيننا }، في المعاد لفصل القضاء، { وإليه المصير }.

﴿ ١٥