٢٤{ أم يقولون }، بل يقولون يعني كفار مكة، { افترى على اللّه كذبا فإن يشإ اللّه يختم على قلبك }، قال مجاهد يربط على قلبك بالصبر حتى لا يشق عليك أذاهم، وقولهم إنه مفتر، قال قتادة يعني يطبع على قلبك فينسيك القرآن وما أتاك، فأخبرهم أنه لو افترى على اللّه لفعل به ما أخبر عنه في هذه الآية، ثم ابتدأ فقال { ويمح اللّه الباطل }، قال الكسائي فيه تقديم وتأخير مجازه واللّه يمحو الباطل. وهو في محل رفع، ولكنه حذف منه الواو في المصحف على اللفظ كما حذفت من قوله { ويدع الإنسان } (الإسراء-١١) و { سندع الزبانية } ( العلق-١٨)، أخبر أن ما يقولونه باطل يمحوه اللّه، { ويحق الحق بكلماته }، أي الإسلام بما أنزل من كتابه، وقد فعل اللّه ذلك فمحا باطلهم وأعلى كلمة الإسلام، { إنه عليم بذات الصدور }، قال ابن عباس لما نزلت (( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ))، وقع في قلوب قوم منها شيء وقالوا يريد أن يحثنا على أقاربه من بعده، فنزل جبريل فأخبره أنهم اتهموه وأنزل هذه الآية، فقال القوم يارسول اللّه فإنا نشهد أنك صادق؟ فنزل |
﴿ ٢٤ ﴾