٤٠

{ وجزاء سيئة سيئة مثلها } [سمى الجزاء سيئة] وإن لم تكن سيئة لتشابههما في الصورة.

قال مقاتل  يعني القصاص في الجراحات والدماء. قال مجاهد و السدي  هو جواب القبيح إذا قال أخزاك اللّه تقول أخزاك اللّه، وإذا شتمك فاشتمه بمثلها من غير أن تعتدي. قال سفيان بن عيينة  قلت لسفيان الثوري ما قوله عز وجل { وجزاء سيئة سيئة مثلها }؟ قال أن يشتمك رجل فتشتمه، وأن يفعل بك فتفعل به، فلم أجد عنده شيئاً، فسألت هشام بن حجيرة عن هذه الآية؟ فقال الجارح إذا جرح يقتص منه، وليس هو أن يشتمك فتشتمه. ثم ذكر العفو فقال { فمن عفا }، عمن ظلمه، { وأصلح }، بالعفو بينه وبين ظالمه، { فأجره على اللّه }، قال الحسن  إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان له على اللّه أجر فليقم. فلا يقوم إلا من عفا، ثم قرأ هذه الآية. { إنه لا يحب الظالمين }، قال ابن عباس الذين يبدؤون بالظلم.

﴿ ٤٠