١٢

{ ومن قبله } أي ومن قبل القرآن، { كتاب موسى }، يعني التوراة، { إماماً }، يقتدى به، { ورحمةً }، من اللّه لمن آمن به، ونصبا على الحال عن الكسائي ، وقال أبو عبيدة فيه إضمار، أي جعلناه إماماً ورحمة، وفي الكلام محذوف، تقديره وتقدمه كتاب موسى إماماً ولم يهتدوا به، كما قال في الآية الأولى { وإذ لم يهتدوا به }. { وهذا كتاب مصدق }، أي القرآن مصدق للكتب التي قبله، { لساناً عربياً }، نصب على الحال،

وقيل بلسان عربي، { لينذر الذين ظلموا }، يعني مشركي مكة، قرأ أهل الحجاز والشام و يعقوب  ((لتنذر)) بالتاء على خطاب النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقرأ الآخرون بالياء يعني الكتاب، { وبشرى للمحسنين }، ((وبشرى)) في محل الرفع، أي هذا كتاب مصدق وبشرى.

﴿ ١٢