١٩

قوله عز وجل { فاعلم أنه لا إله إلا اللّه }، قيل الخطاب مع النبي صلى اللّه عليه وسلم والمراد به غيره،

وقيل معناه فاثبت عليه. وقال الحسين بن الفضل  فازدد علماً على علمك. وقال أبو العالية و ابن عيينة  هو متصل بما قبله معناه إذا جاءتهم الساعة فاعلم أنه لا ملجأ ولا مفزع عند قيامها إلا إلى اللّه.

وقيل فاعلم أنه لا إله إلا اللّه، أن الممالك تبطل عند قيامها، فلا ملك ولا حكم لأحد إلا للّه، { واستغفر لذنبك }، أمر بالاستغفار مع أنه مغفور له لتستن به أمته.

أخبرنا عبد الواحد المليحي ،

أخبرنا أبو منصور السمعاني ،

أخبرنا أبو جعفر الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت، عن أبي بردة، عن الأغر المزني قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم { إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر اللّه في كل يوم مائة مرة }. قوله عز وجل { وللمؤمنين والمؤمنات }، هذا إكرام من اللّه تعالى لهذه الأمة حيث أمر نبيهم صلى اللّه عليه وسلم أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم، { واللّه يعلم متقلبكم ومثواكم }، قال ابن عباس و الضحاك  ((متقلبكم)) متصرفكم [ومنتشركم في أعمالكم في الدنيا، ((ومثواكم)) مصيركم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار. وقال مقاتل و ابن جرير  ((متقلبكم)) منصرفكم] لأشغالكم بالنهار، ((ومثواكم)) مأواكم إلى مضاجعكم بالليل.

وقال عكرمة  ((متقلبكم)) من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات. ((ومثواكم)) مقامكم في الأرض. وقال ابن كيسان  ((متقلبكم)) من ظهر إلى بطن، ((ومثواكم)) مقامكم في القبور. والمعنى أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها.

﴿ ١٩