٤٦{ ولمن خاف مقام ربه }، أي مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية والشهوة. وقيل قيام ربه عليه، بيانه قوله { أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت } (الرعد-٣٣)، وقال إبراهيم و مجاهد هو الذي يهم بالمعصية فيذكر اللّه فيدعها من مخافة اللّه. { جنتان }، قال مقاتل جنة عدن وجنة نعيم. قال محمد بن علي الترمذي جنة لخوفه ربه وجنة لتركه شهوته. قال الضحاك هذا لمن راقب اللّه في السر والعلانية بعلمه ما عرض له من محرم تركه من خشية اللّه، وما عمل من خير أفضى به إلى اللّه، لا يحب أن يطلع عليه أحد. و قال قتادة إن المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا للّه ودأبوا بالليل والنهار. أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين القرشي ، أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي الرازي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يونس ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن موسى بن عيسى الحلواني ، و أخبرنا محمد بن حميد الهمذاني ، أخبرنا هاشم بن القاسم عن أبي عقيل هو الثقفي عن يزيد بن سنان سمعت [بكير] بن فيروز قال سمعت أبا هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم { من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة اللّه غالية، ألا إن سلعة اللّه الجنة }. أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الخرقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه الطيسفوني ، أخبرنا عبد اللّه بن عمر الجوهري ، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني ، أخبرنا علي بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة مولى حويطب بن عبد العزي. عن عطاء بن يسار ، عن أبي الدرداء {أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقص على المنبر وهو يقول ولمن خاف مقام ربه جنتان، قلت وإن زنى وإن سرق يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم } ولمن خاف مقام ربه جنتان{ فقلت الثانية وإن زنى وإن سرق يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الثالثة }ولمن خاف مقام ربه جنتان{ فقلت الثالثة وإن زنى وإن سرق يا رسول يا رسول اللّه؟ قال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء }. |
﴿ ٤٦ ﴾