٤٠{وثلة من الآخرين}، من مؤمني هذه الأمة، هذا قول عطاء ومقاتل. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد العدل، حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا عيسى بن المساور، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثنا عيسى بن موسى، عن عروة بن رويم قال {لما أنزل اللّه على رسوله } ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين { بكى عمر رضي اللّه عنه، وقال يا نبي اللّه آمنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصدقناه ومن ينجو منا قليل؟ فأنزل اللّه عز وجل } ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين {، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمر فقال قد أنزل اللّه عز وجل فيما قلت، فقال عمر رضي اللّه عنه رضينا عن ربنا وتصديق نبينا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من آدم إلينا ثلة، ومني إلى يوم القيامة ثلة، ولا يستتمها إلى سودان من رعاة الإبل ممن قال لا إله إلا اللّه}. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوماً فقال {عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق فرجوت أن يكونوا أمتي، فقيل هذا موسى في قومه، ثم قيل لي انظر، فرأيت سواداً كثيراً سد الأفق، فقيل لي انظر هكذا وهكذافرأيت سواداً كثيراً سد الأفق، فقيل هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناس ولم يبين لهم فتذاكر أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا باللّه ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة ابن محصن فقال أمنهم أنا يا رسول اللّه؟ فقال نعم فقام آخر فقال أمنهم أنا؟ قال عليه السلام قد سبقك بها عكاشة}. ورواه عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال {عرضت علي الأنبياء الليلة بأتباعها حتى أتى علي موسى عليه السلام في كبكبة بني إسرائيل فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت أي رب هؤلاء؟ قيل هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل، قلت رب فأين أمتي؟ قيل انظر عن يمينك، فإذا ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال، قيل هؤلاء أمتك أرضيت؟ قلت رب رضيت، رب رضيت، قيل انظر عن يسارك فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قيل هؤلاء أمتك أرضيت؟ قلت رب رضيت، فقيل إن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة لا حساب لهم، فقال نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، وإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، وإن عجزتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثم أناساً يتهاوشون كثيراً}. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو ابن ميمون عن عبد اللّه قال {كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قبة فقال أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قلنا نعم، قال أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قلنا نعم، قال والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم من أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر}. وذهب جماعة إلى أن الثلتين جميعاً من هذه الأمة، وهو قول أبي العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك، قالوا {ثلة من الأولين} من سابقي هذه الأمة {وثلة من الآخرين} من آخر هذه الأمة في آخر الزمان. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسن بن محمد الدينوري، حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني، أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية {} ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين { قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هما جميعاً من أمتي}. |
﴿ ٤٠ ﴾