١٧٥وقوله سبحانه فأما الذين ءامنوا باللّه واعتصموا به أي اعتصموا باللّه ويحتمل اعتصموا بالقرآن كما قال عليه السلام القرآن حبل اللّه المتين من تمسك به عصم والرحمة والفضل الجنة ونعيمها ويهديهم معناه إلى الفضل وهذه هداية طريق الجنان كما قال تعالى سيهديهم ويصلح بالهم الآية لأن هداية الإرشاد قد تقدمت وتحصلت حين ءامنوا باللّه واعتصموا بكتابه فيهديهم هنا بمعنى يعرفهم وباقي الآية بين وقوله تعالى يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة فقد تقدم القول في تفسير الكلالة في صدر السورة وكان أمر الكلالة عند عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه مشكلا واللّه أعلم ما الذي أشكل عليه منها قوله النبي صلى اللّه عليه وسلم له تكفيك منها آية الصيف التي نزلت في آخر سورة النساء بيان فيه كفاية قال كثير من الصحابة هذه الآية هي من آخر ما نزل وقوله سبحانه يبين اللّه لكم أن تضلوا التقدير ليلا تضلوا واللّه بكل شيء عليم سبحانه وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما |
﴿ ١٧٥ ﴾