٦٣وقوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية الآية هذا تماد في توبيخ العادلين باللّه الأوثان وتركهم عبادة الرحمن الذي ينجي من الهلكات ويلجأ إليه في الشدائد ودفع الملمات وظلمات البر والبحر يريد بها شدائدهما فهو لفظ عام يستغرق ما كان من الشدائد بظلمة حقيقية وما كان بغير ظلمة والعرب تقول عام أسود ويوم مظلم ويوم ذو كواكب يريدون به الشدة قال قتادة وغيره المعنى من كرب البر والبحر وتدعونه في موضع الحال والتضرع صفة بادية على الإنسان وخفية معناه الاختفاء وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وخفية بكسر الخاء وقرأ الأعمش وخيفة من الخوف |
﴿ ٦٣ ﴾