٦وقوله سبحانه فلنسئلن الذين أرسل اليهم ولنسئلن المرسلين الآية وعيد من اللّه عز و جل لجميع العالم أخبر سبحانه انه يسأل الامم اجمع عما بلغ اليهم عنه وعن جميع اعمالهم ويسأل النبيين عما بلغوا وهذا هو سؤال التقرير فان اللّه سبحانه قد احاط علما بكل ذلك قبل السؤال فأما الانبياء والمؤمنون فيعقبهم جوابهم رحمة وكرامة وأما الكفار ومن نفذ عليه الوعيد من العصاة فيعقبهم جوابهم عذابا وتوبيخا ت وروى ابو عمر بن عبد البر في كتاب فضل العلم بسنده عن مالك انه قال بلغني ان العلماء يسألون يوم القيامة كما تسأل الانبياء يعني عن تبليغ العلم انتهى وخرج ابو نعيم الحافظ من حديث الاعمش عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما من عبد يخطو خطوة الا يسأل عنها ما اراد بها وقد ذكرنا حديث مسلم عن ابي برزة في غير هذا الموضع وخرج الطبراني بسنده عن ابن عمر قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول اذا كان يوم القيامة دعا اللّه بعبد من عباده فيوقفه بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن عمله انتهى وروى مالك عن يحيى بن سعيد قال بلغني ان اول ما ينظر فيه من عمل المرء الصلاة فان قبلت منه نظر فيما بقي من عمله وان لم تقبل منه لم ينظر في شيء من عمله وروى أبو داود والترمذي والنساءي وابن ماجه معنى هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة من اعمالهم الصلاة قال يقول ربنا عز و جل للملائكة انظروا في صلاة عبدي اتمها أم نقصها فان كانت تامة كتبت له تامة وان كان انتقص منها شيء قال اللّه انظروا هل لعبدي من تطوع فان كان له تطوع قال اتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الاعمال على ذلك انتهى واللفظ لأبي داود وقال النساءي ثم سائر الاعمال تجري على ذلك انتهى من التذكرة |
﴿ ٦ ﴾