٨وقوله عز و جل والوزن يومئذ الحق التقدير والوزن الحق ثابت ظاهر يومئذ أي يوم القيامة قال جمهور الامة ان اللّه عز و جل اراد ان يبين لعباده ان الحاسب والنظر يوم القيامة هو في غاية التحرير ونهاية العدل بامر قد عرفوه في الدنيا وعهدته افهامهم فميزان القيامة له عمود وكفتان على هيئة موازين الدنيا جمع لفظ الموازين اذ في الميزان موزونات كثيرة فكانه اراد التنبيه عليها قال الفخر والاظهر اثبات موازين في يوم القيامة لاميزان واحد لظواهر الآيات وحمل الموازين على الموزونات على الميزان الواحد يوجبان العدول عن ظاهر اللفظ وذلك انما يصار اليه عند تعذر حمل الكلام على ظاهره ولا مانع هاهنا منه فوجب اجراء اللفظ على حقيقته فكما لم يمتنع إثبات ميزان له كفتان فكذلك لا يمتنع إثبات موازين بهذه الصفة وما الموجب لتركه والمصير إلى التأويل انتهى قال أبو حيان موازينه جمع باعتبار الموزونات وهذا على مذهب الجمهور في أن الميزان واحد وقال الحسن لكل واحد ميزان فالجمع إذن حقيقة انتهى والآيات هنا البراهين والأوامر والنواهي |
﴿ ٨ ﴾