٣٥وقوله عز و جل يا بني آدم أما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها اولائك أصحاب النار هم فيها خالدون الخطاب في هذه الآية لجميع العالم وان هي الشرطية دخلت عليها ما مؤكدة وكان هذا الخطاب لجميع الأمم قديمها وحديثها هو متمكن لهم ومتحصل منه لحاضري نبينا صلى اللّه عليه وسلم أن هذا حكم اللّه في العالم منذ أنشأه ويأتينكم مستقبل وضع موضع ماض ليفهم أن الإتيان باق رقت الخطاب لتقوى الإشارة بصحة النبؤة إلى نبينا صلى اللّه عليه وسلم وهذا على مراعاة وقت نزول الآية واسند الطبري إلى أبي سيار السلمي قال إن اللّه سبحانه خاطب آدم وذريته فقال يا بني آدم أما يأتينكم رسل منكم الآية قال ثم نظر سبحانه إلى الرسل فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون الحديث قال ع ولا محالة أن هذه المخاطبة في الأزل وقيل المراد بالرسل نبينا صلى اللّه عليه وسلم ذكره النقاش ويقصون أي يسردون ويوردون والآيات لفظ جامع لآيات الكتب المنزلة وللعلامات التي تقترن بالأنبياء ونفي الخوف والحزن يعم جميع أنواع مكاره النفس وانكادها |
﴿ ٣٥ ﴾