٤٤

وقوله سبحانه ونادى أصحاب الجنة

أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا الآية هذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع وتوبيخ وزيادة في الكرب وهو بأن يشرفوا عليهم ويخلق الإدراك في الأسماع والأبصار

وقوله سبحانه فأذن مؤذن بينهم أي اعلم معلم والظالمون هنا هم الكافرين ت حكي عن غير واحد أن طاووس دخل على هشام بن عبد الملك فقال له اتق اللّه وأحذر يوم الأذان فقال وما يوم الأذان فقال

قوله تعالى فأذن مؤذن بينهم أن لعنة اللّه على الظالمين فصعق هشام فقال طاووس هذا ذل الوصف فكيف ذل المعاينة انتهى ويبغونها عوجا أي يطلبونها  يطلبون لها والضمير في يبغونها عائد على السبيل

﴿ ٤٤