٢٧

وقوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا اللّه والرسول هذا خطاب لجميع المؤمنين إلى يوم القيامة وهو يجمع أنواع الخيانات كلها قليلها وكثيرها والخيانة التنقص للشيء بإختفاء وهي مستعملة في أن يفعل الإنسان خلاف ما ينبغي من حفظ أمر ما مالا كان  سرا

 غير والخيانة للّه عز و جل هي في تنقص أوامره في سر

وقوله وتخونوا أماناتكم قال الطبري يحتمل أن يكون داخلا في النهي كأنه قال لا تخونوا اللّه والرسول ولا تخونوا أماناتكم ويحتمل أن يكون المعنى لا تخونوا اللّه والرسول فذلك خيانة لأماناتكم

وقوله فتنة يريد محنة واختبارا وامتحانا ليرى كيف العمل في جميع ذلك

وقوله وإن اللّه عنده أجر عظيم يريد فوز الآخرة فلا تدعوا حظكم منه للحيطة على أموالكم وأبنائكم فإن المذخور للآخرة أعظم أجرا

﴿ ٢٧