٢٩

قوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا اللّه الآية وعد للمؤمنين بشرط التقوى والطاعة للّه سبحانه ويجعل لكم فرقانا معناه فرقا بين حقكم وباطل من ينازعكم بالنصر والتأييد وعبر قتادة وبعض المفسرين عن الفرقان هاهنا بالنجاة وقال مجاهد والسدي معناه مخرجا ونحو هذا مما يعمه ما ذكرناه وقد يوجد للعرب استعمال الفرقان كما ذكر المفسرون وعلى ذلك شواهد منها قول الشاعر ... وكيف أرجى الخلد والموت طالبي ... ومالي من كاس المنية فرقان ...

ت قال ابن رشد واحسن ما قيل في هذا المعنى

قوله تعالى لكم فرقانا أي فصلا بين الحق والباطل حتى يعرقوا ذلك بقلوبهم ويهتدوا إليه انتهى من البيان

﴿ ٢٩