٣١وقوله سبحانه وإذا تتلى عليهم آياتنا يعني القرآن قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا وقولهم إن هذا إلا أساطير الأولين أي قصصهم المكتوبة المسطورة وأساطير جمع أسطورة ويحتمل جمع أسطار وتواترت الروايات عن ابن جريج وغيره أن قائل هذه المقالة هو النضر بن الحارث وذلك أنه كان كثير السفر إلى فارس والحيرة فكان قد سمع من قصص الرهبان وأخبار رستم واسفنديار فلما سمع القرآن ورأى فيه أخبار الأنبياء والأمم قال لو شئت لقلت مثل هذا وكان النضر من مردة قريش النائلين من النبي صلى اللّه عليه وسلم ونزلت فيه آيات كثيرة من كتاب اللّه عز و جل وأمكن اللّه منه يوم بدر وقتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صبرا بالصفراء منصرفة من بدر في موضع يقال له الأثيل وكان أسره المقداد فلما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضرب عنقه قال المقداد أسيري يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنه كان يقول في كتاب اللّه ما قد علمتم ثم أعاد الأمر بقتله فأعاد المقداد مقالته فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللّهم أغن المقداد من فضلك فقال المقداد هذا الذي أردت فضربت عنق النضر |
﴿ ٣١ ﴾