٦٥وقوله سبحانه يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال الآية حرض المؤمنين أي حثهم وحضهم وقوله سبحانه إن يكن منكم إلى آخر الآية لفظ خبر مضمنه وعد بشرط لأن قوله إن يكن منكم عشرون صابرون بمنزلة أن يقال أن بصبر منكم عشرون يغلبوا وفي ضمنه الأمر بالصبر قال الفخر وحسن هذا التكليف لما كان مسبوقا بقوله حسبك اللّه ومن اتبعك من المؤمنين فلما وعد اللّه المؤمنين بالكفاية والنصر كان هذا التكليف سهلا لأن من تكفل اللّه بنصره فإن أهل العالم لا يقدرون على أذايته انتهى وتظاهرت الروايات عن ابن عباس وغيره من الصحابة بأن ثبوت الواحد للعشرة كان فرضا على المؤمنين ثم لما شق ذلك عليهم حط اللّه الفرض إلى ثبوت الواحد للاثنين وهذا هو نسخ الأثقل بالأخف وقوله لا يفقهون معناه لا يفهمون مراشدهم ولا مقصد قتالهم لا يريدون به إلا الغلبة الدنيوية فهم يخافون الموت إذا صبر لهم ومن يقاتل ليغلب يستشهد فيصير إلى الجنة أثبت قدما لا محالة وقوله واللّه مع الصابرين لفظ خبر في ضمنه وعد وحض على الصبر ويلحظ منه وعيد لمن لم يصبر بأنه يغلب |
﴿ ٦٥ ﴾