٥٢وقوله ويا قوم استغفروا ربكم الآية الاستغفار طلب المغفرة فقد يكون ذلك باللسان وقد يكون بإنابة القلب وطلب الاسترشاد وقوله ثم توبوا إليه أي بالإيمان من كفركم والتوبة عقد في ترك متوب منه يتقدمها علم بفساد المتوب منه وصلاح ما يرجع إليه ويقترن بها ندم على فارط المتوب منه لا ينفك منه وهو من شروطها ومدرارا بناء تكثير وهو من در يدر وقد تقدمت قصة عاد وقوله سبحانه ويزدكم قوة إلى قوتكم ظاهره العموم في جميع ما يحسن اللّه تعالى فيه إلى العباد ويحتمل أن خص القوة بالذكر إذ كانوا أقوى العوالم فوعدوا بالزيادة فيما بهروا فيه ثم نهاهم عن التولي عن الحق وقولهم عن قولك أي لا يكون قولك سبب تركنا وقال ص عن قولك حال من الضمير في تاركي أي صادرين عن قولك وقيل عن للتعليل كقوله إلا عن موعدة وقولهم أن نقول الآية معناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا التي ضللت عبدتها أصابك بجنون يقال عر يعر واعترى يعتري إذا ألم بالشيء وقوله فكيدونى جميعا أي أنتم وأصنامكم ويذكر أن هذه كانت له عليه السلام معجزة وذلك أنه حرض جماعتهم عليه مع انفراده وقوتهم وكفرهم فلم يقدروا على نيله بسوء وتنظرون معناه تؤخروني أي عاجلوني بما قدرتم عليه |
﴿ ٥٢ ﴾