٤٥وقوله سبحانه وسكنتم الآية المعنى يقول اللّه عز و جل وسكنتم أيها المعرضون عن آيات اللّه من جميع العالم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم بالكفر من الأمم السالفة فنزلت بهم المثلات فكان حقكم الأعتبار والأتعاظ وقوله وعند اللّه مكرهم أي جزاء مكرهم وقرأ السبعة سوى الكسائي وإن كان مكرهم لتزول بكسر اللام من لتزول وفتح الأخيرة وهذا على ما تكون أن نافيه بمعنى ما ومعنى الآية تحقير مكرهم وأنه ما كان لتزول منه الشرائع والنبوات وأقدار اللّه بها التي هي كالجبال في ثبوتها وقوتها هذا هو تأويل الحسن وجماعة المفسرين وتحتمل عندي هذه القراءة أن تكون بمعنى تعظيم مكرهم أي وإن كان شديدا وقرأ الكسائي وإن كان مكرهم لتزول من منه الجبال بفتح اللام الأولى من لتزول وضم الأخيرة وهي قراءة ابن عباس وغيره ومعنى الآية تعظيم مكرهم وشدته أي أنه مما يشقى به ويزيل الجبال عن مستقراتها لقوته ولكن اللّه تعال أبطله ونصر أولياءه وهذا أشد في العبرة وقرأ علي وابن مسعود وعمر بن الخطاب وأبي وإن كاد مكرهم وذكر أبو حاتم أن في قراءة أبي ولولا كلمة اللّه لزال من مكرهم الجبال |
﴿ ٤٥ ﴾