٤٨

وقوله سبحانه يوم تبدل الأرض الآية يوم ظرف للأنتقام المذكور قبله

وروي في تبديل الأرض أخبار منها في الصحيح يبدل اللّه هذه الأرض بأرض عفراء بيضاء كأنها قرصة نقي وفي الصحيح أناللّه يبدلها خبزة يأكل المؤمن منها من تحت قدميه

وروي أنها تبدل أرضا من فضة

وروي أنها أرض كالفضة من بياضها

وروي أنها تبدل من نار قال ع وسمعت من أبي رحمه اللّه أنه روي أن التبديل يقع في الأرض ولكن يبدل لكل فريق بما يقتضيه حاله فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه وفريق يكون على فضلة أن صح السند بها وفريق الكفرة يكونون على نار ونحو

هذا مما كله واقع تحت قدرة اللّه عز و جل وأكثر المفسرين على أن التبديل يكون بارض بيضاء عفراء لم يعص اللّه فيها ولا سفك فيها دم وليس فيها معلم لأحد

وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال المؤمنون وقت التبديل في ظل العرش

وروي عنه أنه قال الناس وقت التبديل على الصراط

وروي أنه قال الناس حينئذ أضياف اللّه فلا يعجزهم ما لديه وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان في سؤال الحبر

وقوله يا محمد أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال صلى اللّه عليه و سلم هم في الظلمة دون الجسر الحديث بطوله وخرجه مسلم وابن ماجه جميعا قالا حدثنا أبو بكر بن ابن أبي شيبة ثم أسندا عن عائشة قالت سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن

قوله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فأين يكون الناس قال على الصراط وخرجه الترمذي من حديث عائشة قالت يا رسول اللّه والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه فأين يكون المؤمنون يومئذ قال على الصراط يا عائشة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح انتهى من التذكرة

وترى المجرمين أين الكفار ومقرنين أي مربوطين في قرن وهو الحبل الذي تشد به رؤوس الإبل والبقر والأصفاد هي الأغلال واحدها صفد والسرابيل القمص والقطران هو الذي تهنأ به الإبل وللنار فيه اشتعال شديد فلذلك جعل اللّه قمص أهل النار منه وقرا عمر بن الخطاب وعلي وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم من قطرآن والقطر القصدير

وقيل النحاس

وروي عن عمر أنه قال ليس بالقطران ولكنه النحاس يسربلونه وآن صفة وهو الذائب الحار الذي تناهى حره

قال الحسن قد سعرت عليه جهنم منذ خلقت فتناهى حره

﴿ ٤٨